العلامة الحلي
432
تحرير الأحكام
ولو صيّره الأوّلُ في حكم المذبوح ، بحيث لا تبقى حياته مستقرّة ، فقدّه الثاني بنصفين ، فالقصاص على الأوّل ، ويعزّر الثاني ، ولا يقتصّ منه ، والأولى إلحاق فعله بالجاني على الأموات . 7000 . الثالث : لو قطع واحدٌ يدَهُ من الكوع ، ثمّ قطعها الثاني من المرفق ، ثمّ مات ، فإن كانت جراحةُ الأوّل برأت قبل قطع الثاني ، فالقاتلُ الثاني خاصّة ، وعلى الأوّل القصاصُ في يده ، ولو لم يبرأ منهما فهما قاتلان ، ويجب القصاصُ على الأوّل والثّاني بعد ردّ الدية عليهما بالسّويّة ، ولا تنقطع سراية الأوّل ، لأنّ الألم الحاصل بفعله لم يزل ، بل انضمّ إليه الألمُ الثّاني ، فضعفت النفس عن احتمالهما فزهقت بهما ، بخلاف ما لو قطع واحدٌ يدَهُ ثمّ قتله آخر ، لانقطاع السراية بالتعجيل ، وفي الأوّل نظر . ولا فرق بين أن يقطعه الثّاني عقيب قطع الأوّل أو بعده بحيث يأكل ويشرب ، ثمّ يقطعه الثّاني ، وكذا لو عاش بعدهما معاً ، وأكل وشرب . 7001 . الرابع : لو قطع واحدٌ يدَهُ وآخرُ رِجْلَهُ ، فاندمل أحدهما وسرى الآخر ، فمن اندمل قطعُهُ فهو جارحٌ ، والآخر قاتلٌ يقتصّ منه ، بعد ردّ دية الجرح المندمل . ولو قطع أحدُ الثلاثة يدَهُ ، والثاني رجلَهُ ، وأوضحهُ الثالث ، ثمّ سرى الجميع ، فللوليّ قتلُ الثلاثة بعد ردّ ديتين عليهم ، وله قتلُ واحد ، ويردّ الآخران على ورثته ثلثي ديته ، وله قتل اثنين ويردّ الآخر عليهما ثلث الدية ، ويردّ وليّ المجنيّ عليه ثلثي الديّة .